الأحد، 27 سبتمبر، 2009

عكس الناس ... مبادرة كتابي كتابك



مبادرة "كتــــابـــــــي كــــــتــــابـــــك " ... وتحتَ شعارِ مكتبة أطفال لكل منطقة فقيرة ونائية مبادرة انسانية تحركت من الأردن وبدأت تنتشر في الوطن العربي من شرقه الى غربه.

بجملة "عكس الناس" بدأت أحلام مستغانمي احدى رواياتها وبالفعل و عكسَ الناس تحركت السيدة "هناء الرملي" المشرفه العامه على المبادرة.

فالُمتابعُ اليومي للاعلامِ و البرامج والمقالات يجدُ الكثيرَ منها يتجه صوب القالب النظري البحت و النقد والتوجيه

اذ كلَ يومٍ أقرأُ مقالاتٍ ساخرة ُكلها امتعاضٌ و نقدٌ و ذمٌ و دعوةٌ لجهات للتحرك ولمسؤول للتخلي عن كرسيه ومنتديات و كلام ُيطلقُ في الهواء نهايته التنفيس

لكن قلة قليلة منهم بل أكد أقول نادرا ما يتحول هذا الصراخ الى فعل

و غيرَ منكرٍ دور الكتابة في التغيير الا أنني رأيت ما فعلته هذه السيدة من استثمار ما هو موجود من فكرة برقت في خاطرها فتحركت في مجال العمل التطوعي وحركت المجتمع فعلياً لافتةً النظر الى أن المجتمع أيضاً يمتلك القوة للتغيير والحِراك ومُعبرة عن طاقةٍ مختزنةٍ في مجتمعنا لمساعدة الآخر وبدأت في الدعوة لهذه الفكرة

وكعادة الأفكار الابداعية يواجهها من أسميهم "المرجفون في الأرض" والذين قالوا لها : " وما حاجة القاطنين في الأماكن النائية الى كتاب، هم بحاجة الى رغيف لا كتاب"

ولعل هناك من سيخرج بعد حين ويقول : " وأي شيء جديد جاءت به مبادرة كتابي كتابك؟؟"

لتحضرني قصة كولومبوس الذي اكتشف أمريكا يوم حاصره المتعجرفون والحاسدون متسائلين :" وأي جديد جئت به ؟؟" ،

ليأخذ بيضة ويقول " من يستطيع أن يوقفها على أحد أطرافها؟؟" ،

فيحاول الكثيرون دون جدوى، حتى جاء كولومبوس وكسر طرفها وأوقفها على أحد طرفيها،

فقالوا "كلنا نستطيع فعل ذلك"

فرد عليهم : " اذا لما لم تفعلوا؟؟"

انه الابداع والحراك الاجتماعي والمسؤولية تجاه الثقافة والتعليم

ان مشكلتنا في الوطن العربي ليست أزمة جوع بقدر ما هي أزمة ثقافية

ومسؤولية غير مكتملة تجاه مجتمعنا في مجال العمل التطوعي ومساعدة الآخر

جهل مركب يسود المجتمع مظاهره كثيرة ومنتشرة في المجتمع مثل افراغ المعاني الاجتماعية من مضمونها والحفاظ على قالبها الشكلي

وحالة التردي والتراجع التي نراها بين شبابنا على كافة الأصعدة الدينية والثقافية والعلمية

وارتدادُ المعنى الحقيقي للحياة رهنٌ بعدة عوامل منها القراءةُ والمطالعة التي تفتح مجالاً لأنوارِ الحياة

وازالةِ الجهل وخيوطه المتشابكة في حياتنا

***اللوحة للفنانة سلمى القطب.



هناك تعليقان (2):

  1. كتبت مرة في الفيس بوك
    أنني لم أعد أؤمن بدور الشعر والقصيدة
    كمحرك فعال ومؤثر
    طبيعة المرحلة تتطلب عمل فعل حقيقي ليحدث تغيير ايجابي
    وقدمت اعتذاري لأصدقائي الشعراء.. واشك انهم قبلوه..

    طلب مني أن اُلقي كلمة افتتاح في ذكرى ناجي العلي الثانية والعشرين
    ووضِعت تحت الامر الواقع
    واعترف اني في لحظة كرهت نفسي
    هل ساصبح من صاحبة الكلمات والخطب الرنانة
    التي لاتعدو عن كونها فقاعات كلاميه في الهواء وتختفي
    فقررت ان القيها فعلا
    ولكن لكي انفي عن نفسي هذه التهمة ولاستنكر كل الكلمات والخطب
    وبدأتها :ومااهمية كلمة امام ارث ناجي وكنفاني
    ولاني لست من اصحاب الكلمات بل الفعل
    فقد انشات منذ سبع سنوات موقع ناجي العلي في ذكراه الخامسة عشر وفي ذاكره العشرين صنعت فيلما وثائقياعنه "الايقونة"
    وتوقفت عن القاء كلمتي لاعرض لهم الفيلم

    لم اقف مكتوفة الايدي امام تدهور استخدامنا العربي للانترنت
    واخذت على عاتقي ان انشيء برنامج توعوي
    اسميته ثقافة الانترنت المجتمعية
    واخذته على عاتقي والقيت محاضرات وورش عمل في المدارس والمراكز التعليمية

    لم يوقفني عرلقة الجهلة في هذا المجال
    ولم يتمكنوا من اعاقة تحركي نحو اعاقة هدفي
    الذي لازلت اعمل لاجل تحقيقه وحدي وبكل ما املك من وسائل.

    كنت في الرياض حيث اقمت لسنوات طويلة
    اعمل من خلف شاشة ، وكان موقع هناء نت من اوائل المواقع العربية منذ عشر سنوات من تاريخ هذا العام.
    كنت كـ هناء الرملي هناء نت شخصية افتراضية لمن عرفني من خلال الانترنت ومن خلال موقعي.

    أما وقد اصبحت هناء الرملي من واقع على ارض الواقع
    حيث منحتني اقامتي وحياتي في الأردن حرية الانطلاق وتحويل الاحلام الى حقيقة، حقيقة ملموسة ووجها لوجه مع الناس، بعيدا عن الشاشات والشخصيات الافتراضية.وفتحت لي الأبواب لكي أثبت أني انسان قادر فعلا على أن أحدث تغيير مهما كان هذا التغيير صغيراً، إلا أنه قد يكون خطوة ايجابية تليها باقي الخطوات.حتى وإن كان بجهد ذاتي بحت، لابد سيأتي يوم أن تجد من يؤمن باهدافك ويشاركك الأحلا، من حتفظ بيقين البحث عن عالم اقرب للمثالية للعدالةويعمل لأجله.مجردا من عالم الماديات والمصالح الشخصية ومغريات الحياة الدنيا..


    وهذا فعلا ما تحقق حين اطلقت مبادرة كتابي كتابك، نحاول ان نعيد للطفولة المحرومة بعضا من حقوقها حق المعرفة ، والذي إن تحقق فعلاً ـ وبإذن الله تعالى ـ سيتمكنوا هؤلاء الأطفال من أخذ بقية حقوقهم بأنفسهم دون دعم من أحد.


    شكرا سيف قرأت ما كتبت ووجدت نفسي اكتب واسهب في الكتابة
    هو تأثير كلماتك على نفسي، كونها الاقرب الى نفسي.

    دمت ياصديقي الرائع بفكرك وخُلقك المميزين
    ودامت صديقتنا الفنانة سلمى القطب،التي تعبر بريشتها والوانها عن كنز دفين من الانسانية في قلبها الجميل..
    بارك الله بكم وبارك بكل الاصدقاء المعطائين في مبادرة كتابي كتابك
    وبارك الله جهود الجميع
    هناء الرملي

    ردحذف
  2. قرأت ما كتبتِ يا هناء
    بسلاسة ويسر حقا
    لانكِ تكتبين بصدق و بانسياب
    بعيدا عن الاقنعه
    احترامي لكي دائما
    وتعلمت منك ما لم اتعلمه من ل
    الرجال

    ردحذف