الأربعاء، 16 سبتمبر، 2009

الرملي لـ العرب اليوم: اسعى الى تحقيق احلام اطفال المخيمات في المعرفة والحياة

كتابي كتابك.. مكتبة في كل مخيم وحي فقير


الرملي لـ العرب اليوم: اسعى الى تحقيق احلام اطفال المخيمات في المعرفة والحياة




العرب اليوم - مشيرة المعلا

تصوير - عاطف العودات

15/9/2009

حرر كتابك من قيد الأرفف, من عبء الغبار وأطلقه, أطلقه نوارس نحو سماء الحرية رسالة تحملها هناء الرملي عبر صفحتها على موقع الفيس بوك الشهير والذي اطلقت من خلاله مبادرة انسانية ثقافية لا تقتصر على مدينة عمان بل تتعداها لتكون شاملة للاماكن الفقيرة والمخيمات, مبادرة (كتابي كتابك) والتي تهدف الى إنشاء مكتبة أطفال عامة في كل مخيم فلسطيني وحي فقير, لتحقيق حق اطفال المخيمات الفلسطينية في المعرفة والحياة.

الرملي المشرفة العامة على مبادرة كتابي كتابك والتي تعمل اساسا ناشطة في مجال الانترنت من خلال موقع هناء نت الخاص ب/ ثقافة الإنترنت المجتمعية الموجه نحو الأسرة العربية, اضافة الى كونها مخرجة افلام وثائقية وكونها مستخدمة للموقع, وجدت بانه يجب ان يتم استخدامه لاهداف تفيد المجتمع وكذلك للتأكيد بان الفيس بوك ليس موقعا للتسلية او للشباب فقط للتحدث كما يعتقد البعض بل يستخدمه كتاب وادباء وفنانون واشخاص وهم ليسوا شبابا يبحثون عن التسلية, وقد لاحظت بان المجتمع المصري من اكثر المجتمعات العربية التي تطرح مبادرات مجتمعية من خلال الموقع وهذا خلق دافعا لاطلاق المبادرة. العرب اليوم التقت هناء الرملي وحاورتها حول المبادرة التي قليلا ولا نقول نادرا رؤية مثلها او ان يتم تسليط الضوء عليها.

الرملي اكدت بان اطلاق المبادرة من خلال موقع شبابي دفع الشباب للاشتراك فيها والانضمام لمبادرتها بشكل تطوعي, اضافة الى عرض صور او فيديو لكل حدث يخص المبادرة لتكون هناك مصداقية في الطرح.

الفكرة كما تقول الرملي جاءت عندما كبر ابناؤها ووجدت في مكتبتهم ما يزيد على 700 كتاب للاطفال بين القصص والكتب التعليمية المصورة وغيرها, التي جاءت نتيجة حبها للقراءة وما غرسته في ابنائها الذين اصبح لهم ميول خاصة وذوق خاص في كتبهم التي تحمل نضجا فكريا وعلميا وثقافيا.

من هنا انطلقت المبادرة في اعطاء فائدة اكبر من هذه الكتب لاكبر عدد ممكن من الاطفال والفتيان, لذلك فكرت الرملي بان تكون مبادرتها موجهة نحو الاماكن الفقيرة والمخيمات التي لا تستطيع ان توفر مثل هذه الكتب لابنائها وتقول :قمت بالاتصال بجندية الدهيني التي تعمل مشرفة في مركز خيري تنموي في مخيم غزة في جرش وهو مركز البرامج النسائية, واخبرتها بان لدي كتبا وافكر بان تكون نواة مكتبة في المخيم وقد رحبت جدا بالفكرة واعتبرتها الاولى من نوعها والتي تطرح لمصلحة ابناء المخيم دون مقابل مادي كما ان المخيم وابناءه بحاجة الى هذه الخدمة وقد اعلمت الجهات المسؤولة عن المخيم وكالة الغوث.

الرملي عندما لمست حاجة الاطفال للكتب فكرت في تعميم الفكرة والتوجه الى اشخاص آخرين في حال كان لديهم كتب ويرغبون في التبرع بها, وتضيف الرملي:وبهذا نكون قد اسسنا مكتبة في المخيم وهو ما سيدفعنا الى التوسع وانشاء مكتبات اخرى في مخيمات ومناطق اخرى.

وتضيف الرملي : في بداية المبادرة لم اطلق عليها تسمية محددة الا ان تم تسميتها بكتابي كتابك ومن هنا يكون مخيم غزة اول الجهات التي تستفيد من المبادرة وهي بمثابة نقطة البداية للمبادرة وقد كتبت على صفحتها الفكرة وكيفية تنفيذها وطلبت من القراء والمتصفحين نشر المبادرة بين المعارف والاصدقاء في حال رغبوا في المشاركة وبالفعل جمع بعض الاشخاص كتبا من معارفهم واصدقائهم.

وتقول الرملي: عندما وجدت هذا الترحيب قمت بإطلاق المبادرة من خلال موقع الفيس بوك ووجدت صدى كبيرا وترحيبا منقطع النظير وإقبالا على التطوع بها بكافة السبل سواء بالكتب أو الجهد والوقت والخبرات, واريد ان اؤكد بان الاقبال والترحيب لم يكن محليا فقط بل عربيا من دول مثل السعودية ومصر ودوليا من المغتربين في انحاء متعددة من العالم وقد بعثوا لي رسائل يؤكدون من خلالها رغبتهم بالمشاركة في المبادرة باي شكل من الاشكال وهذا ما شجعني على الاستمرارية, كما ان الحصول على ثقة الناس دون ان يقابلوني وجها لوجه هو المكسب الحقيقي, كما ان البعض تشجع للقيام بنفس المبادرة في سوريا ولبنان وقطاع غزة والضفة الغربية وهذا جعل المبادرة التي بدأت فكرة صغيرة تكبر وتصبح عربية وليست محلية.

وعن دعم المبادرة اكدت الرملي ان مؤسسة عبد الحميد شومان قدمت دعما غير مشروط بل دعمت الفكرة التي كانت المؤسسة قد بدأت بها من خلال تأسيس العديد من المكتبات العامة في المدن النائية والقرى في الأردن ولكنهم لم يقوموا بهذه المبادرة داخل المخيمات ومن خلالي سيكون هنا نقطة اتصال مع المخيمات, وقد عرضت المؤسسة توفير مستلزمات المكتبة من أثاث كامل وغيرها من المستلزمات حتى اجهزة الكمبيوتر وقد ابدت استعدادها لتدريب اشخاص من المخيمات على كيفية ادارة المكتبة.

ومن هنا شكلت فريقا للمبادرة وعقدنا اجتماعا لتحديد آلية العمل وقد كان حماس الناس كبيرا جدا وقدموا افكارا متميزة وقد اكدت للعديد من الجهات بان المباردة ليست مادية ولا نقوم بجمع اموال او نتلقى دعما ماليا لشراء كتب, بل في حال رغب احد بالتبرع ولا توجد لديه كتب عليه شراء كتب واعضاء المبادرة سيجمعونها من المكتبات التي يشترون منها, وهذا جاء من منطلق اننا نعمل في هذه المبادرة لتأسيس مكتبة بشكل انساني وليس لغايات جمع الاموال, كما ان هناك فكرة بان يكون هناك امين للمكتبة من ابناء المخيم ويكون له راتب شهري تدفعه الجهة الداعمة تقوم بتحويله له بالطريقة التي تراها ونكون نحن بعيدين عن الجانب المادي الى جانب توفير فرصة عمل لاحد ابناء المخيم.

اما بالنسبة لجمع الكتب اكدت الرملي بان هناك آلية منذ بدايات المبادرة وهي تأسيس لجنة لمتابعة عمل المكتبات وعمل انشطة في المكتبات مثل استضافة كاتب يختص بادب الاطفال لجذب الاطفال الى المكتبة لان هناك تجارب سابقة في تأسيس مكتبات ولكن ما كان يحدث هو اما ان الكتب ضاعت او لم يرها الطلاب والاشخاص المستفيدون وبقيت القاعات مقفلة واعتقد بانه على قدر اهمية تأسيس مكتبة فان متابعة عملها امر مهم ايضا.

وقد قدم البعض اقتراحات للانشطة في المخيمات مثل مسرح الدمى وبعض الشباب اقترح تقديم حفلات للاطفال في المخيم وهذا كله يجعل الطفل جزءا من مجتمعه وليس معزولا عنه.

وعن عدد الكتب التي تم جمعها ذكرت الرملي بان عددها اقترب من حدود الـ 700 كتاب وقد تم تسليمها للمخيم كما جمع اعضاء اللجنة وهم اربعة اشخاص ما يقارب 150 كتابا وهم متواجدون في عمان كما ان هناك اشخاصا كثيرين في اربد والزرقاء لا نجتمع معهم بل شكلوا لجنة خاصة ليقوموا بجمع كتب من الناس



(59168) جهاد
لو المشروع بناء نادي لابناء عبدون كان الكل دعمه و شارك فيه لكن ما دام للناس البسطاء و للاطفال فسيكون منسي
(59167) محمد
نتمنى من العرب اليوم ان تخبرنا كيف نستطيع المساعدة و المشاركة في هذه المبادرة نحن جاهزون
(59149) خود
هناء الرملي، انسانة بكل معنى الكلمة.ولو كانت امرأة غير هناء -من الزمرة التي نعرف-للاقت مبادرتها دعم وتمويل وتشجيع وصيت ولخصص التلفزيون مساحة كبيرة من وقته للحديث عنها.لكنها بدأت لوحدها وساندها الناس البسطاء وأصبحت مبادرتها ليست اردنية فحسب بل عربية. وحين ينجح المشروع انشالله سيذهل الجميع مما حققته ارادة انسانة نشمية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق