الأحد، 4 أكتوبر، 2009

ايمن حسونة .. من أسرة مبادرة كتابي كتابك .. يكتب ... ااا لم يَعدْ الكِتابُ.. كِتابي اااا




.. لم يَعد الكتاب كتابي..فمنذ أن نظرت الى شُرودِ عينيكَ..أيقنت النهم المستتر لكلماتٍ لا زلت تبحث عنها!

..طفلاً كنتَ أم على أعتابِ المراهقة..فذاك الحبر الذي إصطفَّ حُروفاً و كلمات عموديةً تصدح شِعراً..أم أفقيةً تَخُطُّ نصّاً..فكلهُ لكْ!

..إقرأ...و إغتسل من سنواتِ الجفاف التي أصابت عمرك و عُمر أقرانك.. و تَبسم و أخرِج للعالم أسنانك البيضاء...كبياض قلبك المحروم!

كلُّ كتاب هنا..هوَ لكْ.. و كلُّ كلمةٍ أبدعها صاحبها هنا..تخصّكْ.. عاملُ المطبعة الذي سَهِرَ يوماً ليرتب الحروف فوق بعضها.. رَتبها لكْ، سائقُ الشاحنة التي أوصلت الكتبَ.. أوصلها لكْ!

.. عُمّال التنزيل.. صبيُّ القهوة.. ذاك الشخص الذي بحثوا عنه ليتبادلوا معه ورقة النقد بفئات أصغر لنفس القيمة ليدفعوا أجرة النقل... بحثوا عنه لأجلك!

.. الفكرة التي أفضت إلى جمع الكثير من الناس.. في ساعة لم يتفق عليها أحدْ.. أوحيتها أنت..!

الحماس الطاغي في روحِ الجميع..نهَمُ الإبداع المستتر.. التعب الغائب ليفسح للأمل متسعاً..و مواصلة العمل.. أعمدةٌ غيرَ متساوية من الكتب..مواضيعٌ شتى!

للطفلُ حصتّه و للشاب.. لتلك الصبية التي أتقنت غزل الصوف و لم تُكمل العاشرة.. لذلك الشيخُ الذي ذرف عيناه حزناً على مكتبة البيت الصغيرة التي كانت أمامه.. فوعدوه بأنها ستعود له بعد يومين أو ثلالث على الأكثر.. حين يهدأ أزيزُ الرصاص.. فمرت واحدٌ و ستون عاماً.. و لم يهدأ هذا الأزيز بعدْ!

ستكون لكم المكتية.. بشبابيكها.. برفوفها.. بالحديد الأزرق على مداخل الشمس فيها... بالأمل المبثوث من عيونكم.. بالصمود المزروع بأيديكم.. بالحق المسلوب من حياتكم.. بذاكرتكم التي تسلمونها لمن يأتي بعدكم..

... لا نقول لكم إلاّ.. نعتذر عن تقصيرنا بحقكم يا أهل مخيم غزة!

*****

لأعضاء مبادرة كتابي كتابك.. و على رأسهم العظيمة هناء الرملي...ننحني إجلالاً لتعبكم!



3/10/2009

هناك تعليق واحد: