الأحد، 14 فبراير 2016

مبادرة كتابي كتابك. حق المعرفة حق مقدّس هناء الرملي

مبادرة كتابي كتابك. حق المعرفة حق مقدّس

دقيقة

البداية

انطلقت مبادرة كتابي كتابك عام 2009 على يد السيدة هناء الرملي، وتم تسجيل المبادرة كجمعية تحت مسمى جمعية كتابي كتابك، بترخيص من وزارة الثقافة الأردنية عام 2010، ويبلغ عدد المتطوّعين حالياً 1000 متطوعٍ مشارك في الأنشطة والفعاليات وجمع الكتب وفرزها ونقلها.
وتهدف المبادرة إلى إنشاء المكتبات العامة في المناطق الفقيرة والمخيمات الفلسطينية، والتشجيع على القراءة، لكافة المراحل العمرية، والتركيز على فئتي الأطفال والناشئين؛ لترسيخ وغرس عادة القراءة لديهم منذ الصغر.
وكان سبب تأسيس المبادرة؛ إنشاء المكتبات العامة في المناطق الأقل حظاً والمخيمات الفلسطينية، لعدم توفر مثل هذه الخدمات فيها، وإعادة تدوير الكتب بجمع الكتب المستخدمة كتبرّعات من الناس، ليتم وضعها في مكتبات عامة في الجمعيات الاجتماعية التي تخدم المجتمع المحلي، سواء في المحافظات أو في المخيمات الفلسطينية، تحت شعار «حق المعرفة حق مقدّس للجميع.. من يملك ثمن الكتاب ومن لا يملك ثمنه».
وتعمل المبادرة في كل من المخيمات الفلسطينية في الأردن، وفي الأحياء الشعبية في عمان والزرقاء وفي عجلون، وفي قرى في الأغوار الجنوبية والشمالية والكرك وأربد والعقبة ووادي رم وحوض الديسي والرصيفة ومأدبا والسلط، كما أن المبادرة أصبح لها امتداد عربي في كل من السعودية وقطر والإمارات واليمن ولبنان وفلسطين والمغرب وتونس ومصر والجزائر والسودان، وكلهم يعملون بنفس آلية العمل للمبادرة الأم في الأردن.

النشاطات

إنشاء نادي القراءة للأطفال (كتابي مع حبي)، قراءة القصص ومناقشتها وإقامة ورشة فنية وألعاب ومسرح دمى، واستضافة كتاب متخصصين في أدب الطفل، وإنشاء نادي القراءة (كتابي كتابك ) للناشئين، بالتعاون مع مكتبة عبد الحميد شومان، ولقد لبت المبادرة دعوة السويد في المشاركة بإلقاء مجموعة من المحاضرات حول مبادرة كتابي كتابك، في معرض جوتنبرج الدولي للكتاب، بعد اختيار المبادرة كأفضل مبادرة على مستوى العالم في مجال التشجيع على القراءة، والدعوة والترشيح كانا من مؤسسة إنقاذ الطفل السويدية ومؤسسة دياكونيا وإدارة معرض جوتنبرج الدولي للكتاب، حيث تم تقديم جائزة تقديرية ولقب (مغيرة الحياة Life changer).
كما أنشأت المبادرة نادي القراءة (13 تحت الشمس- كتابي كتابك) للكبار، وتقوم المبادرة بلقاءات دورية شهرية واستضافة الكُتاب ومناقشة الكتب معهم، وأقامت مشروع «أطير أو لا أطير» للتشجيع على القراءة من خلال مسرح دمى وأغاني وسيناريو قصص وأفلام إنيميشن، تم تأليفها من قبل فريق متخصص، تدور حول أهمية القراءة والمكتبات، كما عملت المبادرة حملة «كتاب في اليد ولا عشرة على الشجرة» تهدف إلى التشجيع على القراءة في الأماكن العامة، وتقيم المبادرة نادي «كتابي كتابك» في «المخيم الصيفي لأيتام المخيمات» في كل إجازة صيف منذ 2010، وعملت على تنظيم رحلات تعليمية وترفيهية لمتحف الأطفال مع مسابقات ثقافية وألعاب وجوائز بمعدل 6 رحلات في السنة.
وأقامت المبادرة مشروع (شمس الأنترنت) يهدف إلى تنمية مهارات الأيتام في استخدام الإنترنت كمصدر تعلم ومعلومات وكمنبر إعلامي، وعقد دورات كيف تقرأ القصص للأطفال بطريقة شيقة، وورش تدريب حول كيفية كتابة قصص الأطفال وقصص من الواقع، ودورات في التنمية البشرية وتطوير الذات، ودورات في القراءة والدراسة وتقوية الذاكرة، وعمل حملات لجمع كتب في الجامعات والمدارس باسم (كتابي كتابك ومستقبلنا واحد)، وعمل مشروع (كروم الكتب كرومنا) لإنشاء مكتبات في جمعيات الأيتام.
وأبرز المشروعات التي قامت بها المبادرة مؤخراً، مشروع جيل الإنترنت في جمعية رعاية أيتام مخيم المحطة، ونادي الكتاب للناشئين مع مكتبة درب المعرفة، عبد الحميد شومان، وتحديث المكتبات القائمة على تزويدها بمجموعات جديدة من الكتب، وتقوم المبادرة في الوقت الحالي بإنشاء مكتبة في جبل اللويبدة مع جمعية أصدقاء اللويبدة والترتيب لمجموعة أنشطة جديدة تهدف إلى تشجيع القراءة.

آلية العمل

يتم التنسيق بين المتطوّعين من خلال عقد اجتماعات أونلاين في مجموعات خاصة للمتطوّعين وتحديد فريق لكل مشروع، ومن ثم اللقاء والاجتماع في مكان يحدده المتطوّعون معاً، ويتم استهداف فئات مختلفة من خلال مشاريع المبادرة، حسب المشروع، فهناك مشاريع للصغار وغيرها للناشئين وغيرها للكبار، وبالنسبة لإنشاء المكتبات، تتلقى المبادرة اتصالات من جمعيات في المناطق النائية في المحافظات والمخيمات، يطلبون منها تزويدهم بمحتوى مكتبة من الكتب.

الصعوبات التي تواجه المبادرة

من أبرز الصعوبات التي تواجهها المبادرة، عدم توفر الدعم المادي، وعدم توفر مقر ثابت للجمعية، وعدم تفرّغ الأعضاء الرئيسين كونهم ملتزمون بأعمالهم ومسؤولياتهم الاجتماعية، وعدم وجود موظف إداري ثابت للقيام بالمهام الإدارية اليومية، حيث إن أنشطة الجمعية قائمة على العمل التطوعي فقط، ولا يتقاضى أحد أي راتب.
رابط الموضوع:http://kasra.co/ogNXf
صحفية من الأردن، تحمل درجة الماجيستير في الصحافة والإعلام الحديث، أخرجت وأنتجت وساعدت في إخراج وإنتاج عدد من الأفلام الوثائقية مع عدة مؤسسات وشركات إنتاج أبرزها قناة الجزيرة وشركة «Vision» للإنتاج التلفزيوني.

هناء الرملي.. مهندسة تنقذ المراهقين من مخاطر الإنترنت .. كتاب أبطال الإنترنت




هناء الرملي.. مهندسة تنقذ المراهقين من مخاطر الإنترنت

ماجدة أبو طير
هناء الرملي
لم تستطع المهندسة الأردنية هناء الرملي التخلي عن شغفها بتعلم أسرار شبكة الإنترنت، والدخول إلى هذا العالم من أوسع أبوابه، في وقت لم تكن شبكة الإنترنت منتشرة في العالم العربي على هذا النحو الواسع الذي نعرفه اليوم.
ارتأت الرملي أهمية دراستها في هذا الحقل وتطوير مهاراتها، فدرست دبلوم البرمجة من مؤسسة صخر للبرمجيات في عام 1991، وتعلمت لغات برمجة عدة.
هناء الرملي البالغة من العمر 54 عاماً، صاحبة مبادرة "كتابي كتابك" التي تقوم على فكرة التبرع بالكتب وإنشاء المكتبات في المخيمات والمناطق الأقل حظاً للتشجيع على القراءة، حصلت على جائزة أهم قصة نجاح ملهمة في مجال التشجيع على القراءة، من قبل مؤسسة إنقاذ الطفل السويدية ومؤسسة دياكونيا في عام 2013، و في نفس العام حصلت على لقب "مغيرة الحياة" خلال معرض جوتينبرغ الدولي، وغيرها من الجوائز.
حرصت الرملي على أن تسخر العلم الذي تعلمته فيما يخص شبكة الإنترنت لتوعية المحيطين بها من أطفال ويافعين بالاستخدام الصحيح لهذه الشبكة، بعيداً عن الوقوع في الأخطاء التي قد تدمر حياة الكثيرين، وتقول: "بدأت في كتابة المقالات التوعوية، ونشرت مجموعة من الأبحاث المتعلقة في هذا الجانب، وتطور الأمر لأطلق مشروعي (ثقافة الإنترنت المجتمعية)، في عام 2004، الذي يسعى إلى التوعية بحماية الأطفال والمراهقين من مخاطر الإنترنت وكيفية الاستخدام الأمثل".
كتاب هناء الرملي

وتضيف: "أنا أم، ولدي 4 أبناء، وشعوري بالخوف على أبنائي من شبكة الإنترنت وما بها من مخاطر دفعني لأستغل هذه الشبكة لنشر مقالات وأبحاث تعمل على التوعية، بدلاً من استخدامها بشكل كلي في الترفيه والتسلية، فأنا أرى أن شبكة الإنترنت قد اجتاحت بيوتنا دون استئذان، وفي الحقيقة لم نكن مؤهلين لهذا التدفق العالي من المعلومات".
أصدرت الرملي في عام 2015 كتابها الأول بعنوان "أبطال الإنترنت"، ويطرح ظاهرتين مهمتين، وهما ظاهرة البلطجة الإلكترونية والتحرش الجنسي عبر الإنترنت، ويستهدف الكتاب المراهقين ويعمل على توعيتهم من خلال سرد لمجموعة من القصص التي تحمل هذه المواضيع، حتى يتسع إدراك المراهق خلال استخدامه للشبكة ولا يقع ضحية نتيجة جهله.
كما ترجمت مجموعة من القصص المنتشرة على المواقع الإخبارية الكندية والأمريكية وغيرها لتوضح للمراهقين قصصا واقعية ما بين تحرش جنسي وأخرى بلطجة وغيرها، ووضعت الرملي للمراهقين مجموعة من النصائح حتى لا يقعوا في فخ البلطجة، أو يتعرضوا للتحرش.
شاركت الرملي مؤخراً في معرض القاهرة الدولي للكتاب، لتشرح للأهالي أهمية التوعية في هذا المجال، خاصة أن هناك فجوة رقمية بين الأبناء والآباء، ويستهدف الكتاب الفئة العمرية التي تتراوح بين 12 و16 عاما، أي فئة المراهقة، وهي مرحلة عمرية خطيرة كما تصفها، ولاقت خلال المعرض ردود فعل إيجابية خاصة من المفكرين والكتاب، الذين أكدوا لها أهمية فكرة الكتاب. وتتمنى أن يصبح هذا الكتاب جزءاً من المناهج التي تدرس في المدارس.
وتعمل هناء حالياً على كتاب لتوعية الفئة العمرية الأصغر، والتي تتراوح أعمارها بين 7 أعوام و12 عاما، ليصبح لديها مع الوقت سلسلة تربوية في مجال مخاطر الإنترنت وتوعية المستخدمين وحفظ سلامتهم.
تقول هناء إن من أكثر الصعوبات التي واجهتها، هو وصول هذا الكتاب وما به من قصص توعوية، إلى الأهالي والمراهقين، الذين لا يزورون معارض الكتب، وليس لديهم شغف بالقراءة، وهم الفئة الأكثر تعرضاً لمخاطر الإنترنت، ومن خلال مشروعها "الإنترنت ..ثقة وأمان"، الذي أطلقته في عام 2015، ستلقي مجموعة من المحاضرات وتعقد الورش التدريبية، لتلتقي في هذه الفئات عبر المدارس والجامعات وغيرها.
رسالة هناء الرملي إلى كل امرأة عربية أن تضاعف جهودها لتصل إلى الحلم الذي تريده، فالمرأة العربية عليها أن تحفر بالصخر، والمسؤوليات التي تتحملها كبيرة ولا تنتهي، وستجد الكثير من المعارضين لها في طريقها، فطريق النجاح محفوف بالخطر والرفض دوماً، لكن الإيمان واليقين بأن الهدف جزء من شخصية الباحث عنه، يجعله قويا ومحاربا لا يخاف.

السبت، 13 فبراير 2016

مبادرة كتابي كتابك ومجموعة أنشطة للأطفال الأيتام في معرض عمان الدولي للكتاب


هناء الرملي مبادرة كتابي كتابك ومجموعة أنشطة للأطفال الأيتام في معرض عمان الدولي للكتاب       


فيلم وثائقي عن مبادرة كتابي كتابك هناء الرملي

فيلم وثائقي عن مبادرة كتابي كتابك هناء الرملي
التلفزيون السويدي الرسمي عن مبادرة كتابي كتابك
تم تصوير الفيلم في حوض الديسة وادي رم
مخيم البقعة مخيم الحسين جمعيات رعاية الأيتام
https://www.youtube.com/watch?v=srINQ8CD4j0

من الأردن إلى مصر.. مبادرة «كتابى كتابك».. لأن الفقراء يقرءون أيضًا .. هناء الرملي

من الأردن إلى مصر.. مبادرة «كتابى كتابك».. لأن الفقراء يقرءون أيضًا

معرض الكتاب 2016 - تصوير: أحمد عبدالفتاح<br/><br/>
معرض الكتاب 2016 - تصوير: أحمد عبدالفتاح
أسماء مصطفى:
نشر فى : الثلاثاء 9 فبراير 2016 - 12:25 م | آخر تحديث : الثلاثاء 9 فبراير 2016 - 12:25 م
لايزال معرض القاهرة الدولى للكتاب يحتفظ بالمكانة الكبرى عند جميع شعوب الوطن العربى، لذلك اعتبرت المهندسة هناء الرملى دعوة مسئولى المعرض للحضور وإقامة حفل توقيع لكتابها فكرة غير قابلة للرفض.
التقت «الشروق» بالمهندسة الأردنية هناء الرملى، الباحثة فى مجال الإنترنت والمجتمع، وصاحبة مبادرة «كتابك كتابى» قبيل حفل توقيع كتابها «أبطال الإنترنت» بجناح دولة الأردن بمعرض الكتاب.
فى البدء كان الإنترنت والمجتمع..
تعرف«الرملى» نفسها كباحثة فى مجال الإنترنت وصاحبة مبادرات توعوية لتعزيز ثقافة الاستخدام الصحيح للشبكة العنكبوتية وتجنب مخاطرها، عن هذا قالت لـ«الشروق»: «أول مشروعاتى كان برنامج فى ٢٠٠٤ بعنوان ثقافة الإنترنت المجتمعية، وكان يقوم على محاضرات وورش تدريبية لمستخدمى الإنترنت للاستفادة منه وتجنب مخاطره، ثم بعدها بسنوات طوال، بالتعاون مع أمانة عمان، وهى هيئة حكومية، مشروع جيل الإنترنت ثقة وأمان ويستهدف الآباء والأمهات لتوعيتهم بكيفية حماية أبنائهم من البلطجة الإلكترونية والتحرش الجنسى عبر الإنترنت، وهذا موضوع كتابى أيضا».
وعن اهتمامها بهذا المجال تحديدا، قالت: «أنا درست لغات برمجة وقررت التخصص فى كل ما يخص الإنترنت، لكن أكثر ما لفت نظرى واعتبرته هما شخصيا هى حوادث البلطجة والتحرش الإلكترونى بالأطفال والمراهقين، والتى تصل لحد استدراجهم لأرض الواقع وابتزازهم واستغلالهم للمواقع الإباحية المتخصصة فى الأطفال، لذلك كرست وقتى لمحاربة تلك الجرائم، ولى الآن فقرة أسبوعية على إذاعة مونت كارلو بعنوان ثقافة الإنترنت، فى نفس الشأن».
ثم جاء الكتاب والمجتمع..
اهتمام«الرملى» بالعمل المجتمعى وثقافة المجتمع جعل مشروعاتها تمتد إلى جوانب أخرى، لكنها كلها تندرج تحت تثقيف المجتمع وزيادة وعيه، وبما إن الأطفال والمراهقين هم مستقبل المجتمعات، خصوصا فى الوطن العربى حيث ترتفع نسبة صغار السن، كان مشروعها الأكبر هو مبادرة «كتابى كتابك».
عن المبادرة قالت: «الفكرة فى البداية كانت من وحى تجربتى كأم، بعد أن تخطى أبنائى مرحلة الطفولة وجدت أنى أمتلك عددا كبيرا من كتب الأطفال الصالحة للاستخدام، ففكرت فى أن يستفيد بها غيرنا، فتواصلت مع جمعيات أهلية تهتم بالفقراء والأيتام واللاجئين، وعرضنا فكرة إنشاء مكتبات فى المناطق الأقل حظا والمخيمات قائمة على تبرعات الكتب».
وعن البداية الرسمية للمبادرة قالت: البداية كانت فى منتصف ٢٠٠٩ بمخيم غزة للاجئين الفلسطينين بالأردن، بمكتبة ضمت نحو ٣٠٠٠ كتاب، بعدها وجدنا ترحيبا كبيرا من الأهالى، وزودونا بأعداد ضخمة من الكتب جعلتنا نتمكن من إنشاء ٣٤ مكتبة على مدى ٦ سنوات، كل مكتبة فيها ما لا يقل عن ١٠٠٠ كتاب».
أما عن تكاليف الإنشاء فأكدت «الرملى» أن المكتبات قائمة على التبرعات العينية فقط من كتب وأدوات مكتبية، وذلك لإيصال رسالة أن الأعمال الخيرية لا تقتصر على الأغنياء، خصوصا أنه بحساب تكلفة المكتبة الواحدة اتضح أنها تحتاج لقرابة الـ٧٠ ألف دولار تقريبا.
وأشارت إلى أن جميع العاملين بالمبادرة من المتطوعين، والأمر امتد إلى الكثير من الدول المجاورة فقط بالتواصل عبر الانترنت.
وعن أكثر ما أشعرها بنجاح المبادرة، قالت إن شابا تونسيا قام بتجميع عدد كبير من الكتب لإرسالها للمبادرة فى الأردن، لكن أحداث العنف اندلعت فى ليبيا مما تسبب فى نزوح آلاف الليبين إلى الحدود الليبية، فقرر المتطوع التونسى إنشاء مكتبة لليبيين من اللاجئين.
بحماس لا يخلو من الشغف تحكى عن أطفال اللاجئين والأيتام، فتقول إن أبناء أحد المخيمات الفلسطينية كانوا لا يعلمون أن هناك كتبا غير الكتب المدرسية والقرآن والإنجيل، لكن بعد إنشاء المكتبة بالمخيم، أصبح أطفال فى عمر العاشرة يحبون شعر درويش وأدب غسان كنفانى، كما برزت مواهب كتابة القصص الأدبية والتمثيل لديهم.
أنهت هناء الرملى حديثها مع «الشروق» بأمنيات أن تمتد المبادرة لتصل لكل بقاع الوطن العربى، خصوصا بعد أن أثبتت التجربة أن الفقراء والمهمشين يملكون الكثير لكن لم تتح لهم الفرصة، وأن كل ما يطمحون به هو إتاحة الكتب والأدوات لإظهار نهمهم إلى المعرفة.

الجمعة، 9 نوفمبر 2012

مجلة الوعي الشبابي :: الرملي لـ الوعي الشبابي: حرر كتبك من قيد الأرفف

مجلة الوعي الشبابي :: الرملي لـ الوعي الشبابي: حرر كتبك من قيد الأرفف

مبادرة (كتابي كتابك).. تدوير للمعرفة 
الرملي لـ الوعي الشبابي: حرر كتبك من قيد الأرفف 

حوار: أحمد زكريا
30/10/2012
 «حق المعرفة حق مقدس» كلمة أطلقها مشروع «كتابي كتابك» ليضع الشعار في موضع الفعل ، آلاف الكتب يتم التبرع في سابقة تنموية تتجاوز المعوقات المادية لتخلق حالة من «تدوير المعرفة» -إن صح التعبير- مع التركيز على الطفل والنشء، الوعي الشبابي كان لها هذا اللقاء مع المهندسة «هناء الرملي» مؤسسة ومديرة جمعية  «كتابي كتابك» وهي كاتبة ومخرجة أفلام  وثائقية ناشطة في مجال ثقافة الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات.  

> في البداية نود أن نعرف القارئ بالمبادرة، وفكرة «كتابي كتابك»؟
- مبادرة كتابي كتابك مبادرة تهدف إلى إنشاء مكتبات عامة للأطفال والناشئين في المخيمات الفلسطينية وفي المناطق النائية ، وإقامة برنامج لتشجيع القراءة في كل مكتبة لضمان فعالية عمل المكتبة. البرنامج يشتمل على أنشطة ثقافية متنوعة ومسابقات وجوائز ورحلات تعليمية ترفيهية لأطفال المكتبات والناشئين.81.jpg
أما عن نشأة الفكرة فكوني ناشطة وكاتبة واستشارية في مجال استخدام الإنترنت منذ أكثر من عشر سنوات، كنت أسعى لتوعية الناس على استخدام الانترنت لخدمة مجتمعنا وديننا ووطننا وقضايانا، وكنت أحاول تعزيز مفهوم استخدام هذه المواقع لإنشاء مشروع خيري يخدم المجتمع والوطن، وأحببت أن أطلق مبادرة «كتابي كتابك» على الفيسبوك وأجتهد لتنجح حتى تكون المبادرة النموذج الذي يقتدي به الكثير لإقامة مبادرات أخرى ناجحة في مجالات متنوعة.
الفكرة على الصعيد الشخصي أيضًا نشأت كوني أمَّا لأربعة أطفال سعيت أن أغرس فيهم حب القراءة وشغف المعرفة، وحين أصبح أطفالي شبابًا وفي مرحلة الدراسة الجامعية تبقى في بيتي مكتبة كبيرة من كتب الأطفال والناشئين تصلح لتكون مكتبة عامة يستفيد منها أكبر عدد ممكن من الأطفال، وفكرت أن الكثير مثلي من الأهالي الذين كبر أولادهم وتبقى لهم مجموعات من الكتب وقد كانت عبارتي الأولى التي كتبتها على الفيسبوك «حرر كتبك من قيد الأرفف ومن وطء الغبار، وأطلقها نوارس في سماء الحرية».
> هل تشكلون مؤسسة أم إنها فكرة تقوم على التفاعل الفردي فقط؟!
- بدأنا في منتصف عام 2009 كمبادرة على الفيسبوك وأنشأت فريقًا كبيرًا يضم 200 متطوع، نعمل بدأب ونشاط لتجميع الكتب وإنشاء المكتبات، ثم رأينا في عام 2010 أن نسجل المبادرة كجمعية ثقافية تتبع وزارة الثقافة الأردنية، وفعلًا كان لنا هذا في نهاية عام 2010.

> كم عدد المشاركين في المباردة حتى الآن؟ ومن أي شريحة عمرية تتكون الغالبية؟
- العدد كبير ويصعب حصره لكن في الأردن يفوق العدد 700 متطوع.

> ما هي أهداف «كتابي كتابك» وما هي أهم الفعاليات التي اتخذت في طريق تحقيق هذه الأهداف؟
- أولًا: إنشاء مكتبات عامة للأطفال والناشئين وتجميع الكتب عن طريق حملات (كتابي كتابك ومستقبلنا واحد) في الجامعات والمدارس الخاصة والمشاركة في معارض الكتاب الدولية في كل المدن والعواصم العربية. أيضًا مشروع (كروم الكتب) وهو مكتبات صغيرة في جمعيات الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة. أقمنا أيضًا حفلًا خيريًا (لعصافيرنا أجنحة وقمح) ، وقد تم إنشاء 20 مكتبة في الأردن خلال ثلاث سنوات من العمل، إضافة لثلاث مكتبات مؤقتة في المخيمات الصيفية للأيتام المقامة سنويًا. كل مكتبة تتضمن من 2000 إلى 3000 كتاب.
ثانيًا: نعمل على تشجيع الجميع على القراءة من خلال إطلاق حملات خاصة من آن لآخر. وقد أطلقنا العديد من الحملات والمشاريع الثقافية منها: حملة (كتابي مع حبي) وحملة (أطير أو لا أطير) ولقاءات مع كتاب قصص الأطفال، والأطفال مع عروض فنية مقتبسة من القصص وأيضًا حملة (كتاب في اليد ولا عشرة على الشجرة) ومسرح دمى (هيلا بيلا شو) خاص بنصوص عن القراءة والكتب والمكتبات و ألبوم أغاني للأطفال(دق دق مين ع الباب) خاص بالقراءة.
ولدينا فعاليات (فرحة العيد للأيتام) تقام في كل عيد بالتعاون مع متحف الأطفال. وأيضًا «نادي كتابي كتابك» في المخيمات الصيفية للأيتام يقام في كل صيف وقد أنجزنا منه 3 نوادي.
وأخيرًا (نادي القراءة ـ كتابي كتابك) للكبار لتشجيع الشباب على القراءة بعقد حلقات نقاش شهرية لكتاب ما بحضور كاتبه  .
ثالثًا: نشجع دومًا على العمل التطوعي وغرس هذا المفهوم للجميع وتأهيل المتطوعين لهذا الدور وقد أقمنا ورش تدريب حول «فن قراءة وكتابة قصص الأطفال»  وورش تدريب حول كيفية التعامل مع الأطفال الأقل حظًا في المخيمات  ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة من الصم والمكفوفين.

> لماذا اخترتم مخيم جرش اللاجئين الفلسطينيين كبداية؟ وما الرسالة الكامنة وراء الاختيار؟
- مخيم جرش من المخيمات الأسوأ وضعًا بالمقارنة مع المخيمات الأخرى، يعاني من الفقر والبطالة والكثافة السكانية المرتفعة، كذلك لبعده عن العاصمة عمان، وكانت الرسالة للفت انتباه الناس إلى وضع أطفال المخيمات الفلسطينية السيئ بالرغم من مرور أكثر من 60 عامًا على عام النكبة والتهجير. وفعلًا أصبح هناك بعدها العديد من المبادرات والمشاريع التنموية في المخيم.

> هل تواجهون صعوبات معينة، سواءً مادية أو إعلامية أو تلك التي تميز العالم العربي مثل بيروقراطية الاجراءات مثلاً ؟
- بالنسبة للصعوبات المادية فهي أكثر الصعوبات التي نعاني منها فنحن ليس لدينا جهة داعمة أو راعية حتى هذه اللحظة. أما من الناحية الإعلامية فعلى العكس مبادرة «كتابي كتابك» لفتت انتباه الكثير من الإعلاميين والصحف والإذاعات، أما بخصوص البيروقراطية فكوننا جمعية تتبع وزارة الثقافة التي منحتنا كل الثقة والاهتمام فهذا سهل علينا الكثير من الإجراءات.

> لا تتقبلون التبرعات المادية وتقبلون التبرعات العينية فقط، ألا ترون أن التبرع المادي قد يساعد في تحقق أهداف «كتابي كتابك»؟
- في البدء حين كنا نعمل كأفراد في مبادرة كتابي كتابك أعلنا أننا لا نقبل أي تبرع مادي، لكن بعد أن أصبحنا جمعية ثقافية مرخصة رسميًا في وزارة الثقافة فهذا الأمر يعنينا لتنمية مشاريعنا وتحديثاتها وتطوير أدواتنا لنصل إلى أهدافنا.

> هل أنتم راضون عن الاستجابة المجتمعية التي تقابلونها أم أنكم تطمحون لمزيد من التفاعل؟
- تفاعل واستجابة أفراد المجتمع أكثر من رائع.. حقيقة وبشكل دائم تأتينا اتصالات وتبرعات من الكتب، ونطمح إلى المزيد، ونسعى لغرس فكرة التبرع وتبادل الكتب بشكل دائم في عقول النشء والاطفال.

> كناشطة في الحركة الثقافية العربية، هل ترون أن المبادرات الفردية التي تخرج من المجتمع وتعود إليه كافية لمقاومة حالة السطحية الثقافية التي تجتاح الشباب العربي؟
- المبادرات الفردية أمر هام حين تكون جادة ولديها النفس الطويل والصبر، وقد يضاهي دور المؤسسات الحكومية، وطبعًا هذا لا يلغي واجب ودور وزارات الدولة بل يلزمها بأن تأخذ دورًا أكبر وأهم كل في قطاعه.

> من وجهة نظركم كمؤسسة ومديرة للمشروع؟ ما طموحاتكم بعد أعوام من الآن؟
- طموحي أن يكون في كل حي بالوطن العربي سواء كان حيًا أقل حظًا أم أسوأ حظًا مكتبة عامة بها كتب وكمبيوتر ووسائل مختلفة تخدم أهل الحي بكافة الفئات العمرية. تمامًا مثل توفر مخبز في كل حي لتأمين الخبر لأهله.

> هل تسعون لإنشاء فروع في الدول العربية؟ أم أن الفكرة قاصرة على الأردن فقط؟
- في بداية إطلاق مبادرة «كتابي كتابك» تلقفها أصدقاء في الدول العربية والأجنبية بشغف، فقمت بإنشاء فرق في العديد من الدول العربية وكان كل فريق له دوره بحسب وضع الدولة ففريق اليمن مثلًا- وهو الفريق الأكثر نشاطًا في مبادرة «كتابي كتابك» بعد الأردن- أنشأوا العديد من المكتبات والفعاليات وهناك فريق في كل من السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت ومصر وتونس والجزائر وفلسطين ولبنان.

> هل تتفقون مع الرأي القائل بأن المستوى الاقتصادي في كثير من الدول العربية ساهم في تقليص دائرة القراءة الحرة باعتبارها «رفاهية» تحت شعار «الخبز أولاً»؟
- نعم هذا حدث والبعض يعتبر الكتب رفاهية، لكن هذا لا ينفي تقصير حكومات بعض الدول العربية في دورها في إنشاء مكتبات عامة ومكتبات في كل المدارس الحكومية ودور وزارة التربية والتعليم ودور الإعلام في نشر ثقافة أهمية الكتاب والقراءة.
> كيف يمكن أن تكون الكتب أداة للمساعدة في تحرر الوطن العربي من المفاهيم الغربية المغلوطة وبناء نهضة أصيلة؟
- لقد اخترنا شعارًا وهو «حق المعرفة حق مقدس» لم يكن هذا الشعار من فراغ بل أننا على إيمان أن من يتحقق له حق المعرفة سوف يدرك بقية حقوقه وسيدرك الطرق للحصول عليها، فالمعرفة أداة تحرر من كل أنواع التسلط والهيمنة.
> كلمات تودين توجيهها للقراء من العالم العربي ؟
- كل واحد منا لديه القدرة على العطاء حتى وإن كان وقته يضيق به ولديه أعباء تثقل كاهله.. فالدال على الخير كفاعله.. وفكرة بسيطة قد تحقق أهدافًا لا تقدر بثمن.. وتنظيم الوقت وإعطاء كل جوانب الحياة حقها ستمنحك القدرة على العطاء وعمل الخير وحين تخوض التجربة ستجد لديك الرغبة لتحقيق المزيد.. ليغمر الصفاء روحك والفرح قلبك والراحة بالك.

مسابقة التصوير (القراءة في الأماكن العامة)


مسابقة التصوير  (القراءة في الأماكن العامة)
 أطلقت جمعية "كتابي كتابك" لثقافة الطفل والأسرة مؤخراً مسابقة للتصوير باسم (القراءة في الأماكن العامة) ضمن حملة (كتاب في اليد ولا عشرة على الشجرة)، التي تهدف إلى التشجيع على القراءة في الأماكن العامة،.الهدف العام من المسابقة هو التشجيع على فكرة القراءة في الأماكن العامة وتعميم مشهد القاريء في الأماكن العامة، مثل قاعات الانتظار،المطاعم والمقاهي، المواصلات، كذلك الحدائق والمتنزهات، لتصبح عادة مألوفة ومحببة في مجتمعنا ، ودفع الناس للاستفادة من الوقت الضائع في قاعات الانتظار او طرق المواصلات. كوننا في الأردن نفتقد لهذا الأمر على عكس ما يجري في الدول الأجنبية المتقدمة. ونجد الناس في هذه الأماكن إما محدقين ببعضهم أو محدقين بشاشات أجهزة الموبايل.

وقد تم توجيه الدعوة للجميع للمشاركة في المسابقة عبر الفيسبوك وتويتر، من خلال صفحة أصدقاء كتابي كتابك على الفيسبوك
 www.facebook.com/arabbooks  ، وعلى تويتر على هذا الحساب   KitabiKitabak .
تقول المهندسة هناء الرملي رئيسة جمعية كتابي كتابك في دعوتها للمشاركة :"لا يشترط أن تكون مصور محترف أو لديك آلة تصوير إحترافية بإمكان أن تشارك بصور من كاميرا الموبايل
 أو اي كاميرا عادية، المهم أن يكون هناك بعض الابتكار بإلتقاط صورة لشخص قاريء (صغير أو كبير) أو مجموعة أشخاص أثناء قراءتهم كتاب أو مجلة في أماكن عامة، كما يمكن  التهيئة للصورة والترتيب لها مسبقاً، أي لايشترط أن تكون الصورة عفوية. "

خصصت جمعية "كتابي كتابك" ثلاث جوائز تقديرية  للفائزين الثلاثة (مجموعات قيمة من الكتب)، الجائزة الأولى عبارة عن مجموعة قيمة من الكتب تعادل 50 كتاب من ضمنها سلسلة من عشر مجلدات الأعمال الكاملة لمحمود درويش، سيتم وضع الصور المرسلة على صفحة "مبادرة كتابي كتابك" على الفيسبوك بحيث يتم التصويت للصورة الأفضل من قبل الجميع، والصور الثلاث التي ستحوز على أعلى أصوات التي ستحصل على عدد أصوات أكثر. كما سيتم تقديم الجوائز  وشهادات تقدير ضمن حفل خاص بالمسابقة يحضره المشاركين في المسابقة وسيتم تغطيته إعلامياً.  آخر  موعد لإرسال الصور المشاركة هو  20 ـ 11 ـ 2012 . سيبدأ التصويت للمسابقة بتاريخ  20 ـ 11ـ 2012 وينتهي في 20 ـ 12 ـ 2012 وترسل الصور على البريد الإلكتروني
 :hanaakitabi@hotmail.com بعنوان مسابقة التصوير (القراءة في الأماكن العامة) .

تهدف جمعية كتابي كتابك لثقافة الطفل والأسرة التي تأسست في نهاية عام 2009 إلى إنشاء مكتبات عامة في المناطق الأقل حظاً والمخيمات الفلسطينية وجمعيات الأيتام، إضافة لإقامة حملات وفعاليات بهدف التشجيع على القراءة وارتياد المكتبات.وقد أنشأت 21 مكتبة عامة في مختلف محافظات المملكة، وعشرات البرامج والحملات الهادفة لتحقيق هذا الهدف.


http://www.facebook.com/events/485436911478601/